حميد بن زنجوية

996

كتاب الأموال

( 2252 ) أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف عن سفيان ، قال : لا تخرجها من بلدك إلى غيره إلّا ألّا تجد « 1 » . ( 2253 ) أخبرنا حميد ثنا عبد اللّه بن يوسف أنا يحيى بن حمزة حدثني زيد بن واقد أنّ ابن جحدم حدّثه أنّ عمر بن عبد العزيز « 2 » بعثه على صدقات بني تغلب ، فكان عهده إليه أن يقبضها ، ثمّ يردّها في فقرائهم . قال : فكنت آتي الحيّ ، فأدعوهم بأموالهم ، فأقبض ما كان فيها ، ثمّ أدعو فقراءهم فأقسمها عليهم ، حتى إنّه ليصيب المسكين الفريضتين والثلاث ، فما أفارق الحيّ وفيه فقير . ثمّ آتي الحيّ الآخر ، فأصنع به كذلك . فلم أنصرف إليه بدرهم « 3 » . ( 2254 ) قال أبو أحمد : السّنّة عندنا أنّ الإمام يبعث على صدقات كلّ قوم من يأخذها من أغنيائهم ، ويفرّقها في فقرائهم . غير أنّ الإمام ناظر للإسلام وأهله . والمؤمنون إخوة . فإن رأى أن يصرف من صدقات قوم لغناهم عنها ، إلى فقراء قوم لحاجتهم إليها ، فعل ذلك على التّحرّي والاجتهاد . وكذلك الرّجل يقسم زكاة ماله ، لا بأس أن يبعث بها من بلد إلى بلد ، لذي قرابة أو صديق أو جهد « 4 » ، يصيب بها ذلك البلد « 5 » . [ باب ] « 6 » ما جاء في الرّخصة في أن يعطى من الصّدقة من له النّشب من المال لا يكفيه ( 2255 ) أخبرنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين أنّ

--> ( 1 ) ذكر الجصّاص في أحكام القرآن 3 : 137 هذا القول عن الثوري ، ولم يذكر إسنادا إليه . وإسناد ابن زنجويه إليه صحيح ، فمحمد بن يوسف ثقة كما تقدم . ( 2 ) في « ظ » ( رحمه اللّه ) . ( 3 ) لم أجد من أخرجه ، وفي إسناده ابن جحدم ، ولم أعثر له على ترجمة . وباقي رجال الإسناد ثقات تقدّموا . ( 4 ) ( جهد ) مكررة في « ظ » . وذو جهد : أي ذو مشقة وعسر . كما في لسان العرب 3 : 134 . وفيه : ( ورجل مجهد : إذا كان ذا دابّة ضعيفة من التعب ، فاستعاره للحال في قلة المال ) . ( 5 ) كتب في الهامش ، مقابل نهاية هذه الفقرة ( بلغ ) . ( 6 ) من « ظ » ، وليست في الأصل .